وقل رب زدني علما

وقل رب زدني علما
الاثنين، 5 مايو 2014

آية الكرسي


image
الكاتب:
عمار يزلي
2014/04/20


الرأي

آية الكرسي

Decrease font Enlarge font
وجدت نفسي بقدرة قادر، رئيسا للبلاد، رغم أنني لم أكن أتمنى لا الفوز ولا حتى الترشح، لعلمي اليقين أن الزهد في إمارة الناس، أقرب طريق للجنة، وأن الجري وراء الكرسي،"را ـ كورسي لجهنم". عزفت عن الترشح رغم أصوات ملايين الناس الذين رؤوا في شخصي "الإمام العادل" الذي عليه أن يخلف "عادل إمام"! أفهمتهم أني لا أستطيع تحمل هذه المسؤولية الشاقة أمام الله والناس، ولكنهم أصروا، إلى أن فوجئت بهم يختارونني وأفوز على الرئيس المرشح! شيء لا يصدق! تفوز على رئيس مرشح في بلد كبلدنا؟ هئهئهئ!! هراء!
دخلت قصر المرادية و"آية الكرسي" في فمي! قلت: لا أجلس على كرسي العرش الوثير، حتى لا ألتصق به! جلبت معي"بنك" (بدون فليس)، بحيث يمكن نقله وإعادته للبيت عندما أنهي عهدتي الأولى (والأخيرة). هكذا كانت نيتي بدءا! لا أحب التشبث بالكرسي! مضت أشهر، وصار الجلوس على"البنك" صعبا لطول الوقت، ثم أنه قصره يكسر الظهر ويؤلم "القاعدة" التي نجلس عليها، أشير علي أن أرفع قوائم "البنك" وأن أكسوه بمادة إسفنجية لتليين"القاعدة" التي نحن عليها قعود، ففعلت، لكن ذلك لم يكن فعالا، فكان علي أن أوسّع قليلا من "قاعدة البنك" بعدما زاد وزني (وقافيتي) من فرط الجلوس والأكل الملزم، رغم أني كنت أصوم الخميس والاثنين، الصوم لم يساعدني ولم يساعد البروتو ـ كووول! فمع الزيارات والمآدب والسفراء والوفود، لا يمكن أن تصوم في وجودهم..فهذا ليس من السنة، لهذا توقفت عن الصوم التطوعي، التراويح أيضا لم أعد قادرا أن"أروح إليها"! البروطو ـ قووول" يقول لي دائما إن "الأمن" والاحتراز من الشعب واجب!. عوض لي "البنك" بكرسي ليس بالتوتير، ولكن واسع القاعدة! غير أن هذا لم يدم طويلا، فصرت أغير منه شيئا فشيئا إلى أن وصلت قبل نهاية العهدة إلى تثبيته في البلاط بـ"ليشوفي ميطاليك" ثم بـ"بولونات نتاع بوكلا"، قبل أن أصب عليه "بيطون آرمي"، ثم "أتوني بزبر الحديد" وقلت لهم أفرغوا عليه قطرا حتى لا يستطيع أحد نقله ولا نقبه، ثم رصعته، بالأحجار الكريمة بعدما قمت بنحته في شكل يحمل صورتي وشكلي كأنك تجلس في حجر تمثال الرئيس، عرش لا يقدر على نقله حتى جن سليمان، والآن وبعد أن حوّلت "البنك" الفقير، إلى عرش عظيم، أفكر في الترشح لباقي العهود.
وأفيق وأنا أقرأ: ..خالدين فيها أبدا..(لكن لم أعرف بالضبط أين!)

الحـ Coma الجديدة


image
الكاتب:
عمار يزلي
2014/05/04


الرأي

الحـ Coma الجديدة

Decrease font Enlarge font
كما يشاع، الحكومة الجديدة ستكون جديدة الأوجه، قديمة التوجه. ولأننا لا نعرف الجديد إلا عبر القديم، حتى إن القديم صار عندنا جديدا، فالجديد سيكون قديما حتما.
 نمت لأجد نفسي مدير حديقة حيوانات، لكنها خالية من أي حيوان بعد أن "خلاها ودراها" من سبقوني، وأكملت أنا الباقي بعدما بعت آخر قرد ونسر وغزال وفيل، وأكملت بفلوسها بناء "فيلتي"! الرئيس، في زيارته الأولى، قال لي: سأحول لك حيوانات مزرعتي الخاصة تبرعا مني بها للدولة: مجموعة دجاج وديوك وقطط و3 كلاب وحمار وبغل وبقرة و3 نعاج ومعزاة، اعتن بها، وأدخل عليها بعض الحيوانات المفترسة. (كدت أن أقوله له: نحن من سيفترسها ما تخافش!) لكن لا أحد أعانني. ولما اشتكيت إلى الرئيس، قال لي: "دبر راسك". غير أنه أثناء زيارة "كيري"، طلب هذا الأخير من الرئيس وهو مريض أن يصطحبه إلى حديقة الحيوانات التي أديرها. الرئيس كان يعرف "ما في البير"، ولكنه لم يرفض طلبه، فوافق، واتصل بي بروتوكوله ليقول لي: طر وإلا انزل، بصح يخص الرئيس و"كيري" يحلوا أفواههم ويضحكوا عندما يشاهدون حديقة الحيوانات. لا بد أن تدخلوا حيوانات جديدة معاصرة مثل الديناصور، والماموث وكنغ كونغ.. وراح يملي علي بعض الأنواع المنقرضة. سكتّ ولم أجب. وفي اليوم الموالي، كان "الزو" يعج بالحيوانات (البشرية). "بنترنا" حمارا عند "طوليي" وقلنا لها "كن" "زيبر" فكان! مررنا كلبا عند الكوافير وحولناه إلى "ثعلب". سلخنا عنق ديك رومي وقلنا له: بلا جد أمك أنت من الآن "فوتور". وهكذا فعلنا مع كثير من الحيوانات. بقي القرد. كان "عمي الطاهر" العساس هو المؤهل لهذه المهمة بوجهه وظهره المنحني الذي لا يختلف شكلا عن جد داروين. أعطيته ليوم واحد أجرة شهر ليمثل دور شادي بفرو اصطناعي. وفي ساعتين! كان من الفرحة يمسك بيديه ورجليه قضبان القفص! الرئيس لما مر محمولا على كرسي ثابت من طرف 4 غلاظ شداد (يعصون الله ما أمرهم)، رفقة "لافاش"، وقف أمام قفص الأسد. كيري قال لي ساخرا: أسدكم هذا في إضراب عن الطعام؟ قلت له: أبدا.. لقد أكل حتى قال الحمد لله! بروتوكول الرئيس الذي لم يكن يعرف تدخل ليطلب مني: إدخال الأسد لقفص القرد ليرى بأنه شبعان. أدخلناه، فصرخ عمي الطاهر صرخة "تشيطا" وكاد أن يقول: "أشهد أن..." لولا أن الأسد قال له في أذنيه: ما تخافش.. أنا العربي نتاع الكوزينة!
وأفيق على مناداة زوجتي إلى الكوزينة للعشاء!

ذكريات ومذكرات



2014/05/05


الرأي

ذكريات ومذكرات

Decrease font Enlarge font
رأينا في"الهملة الانتحابية" الموصوفة بـ"الرئاسية" بعض الأشخاص الذين ذكرونا بأجسامهم وأقوالهم بتلك الكائنات التي وصفها القرآن الكريم بـ"النطيحة والمتردية والمنخنقة والموقوذة"، وما يَعَافُ السبُعُ أكله.
لقد آذى بعض أولئك الأشخاص عيوننا بأجسامهم الشحيمة، وبطونهم المنتفخة التي ذكرتنا بتلك الناقة التي كان لها شِرْبٌ ولقومها شربٌ، وآذوا عيوننا بوجوههم التي ذكرتنا بوجوه شِرار القوم التي وصفها القرآن الكريم بأنها"عليها غَبَرَةٌ ترهقها قترةٌ"، وبعضهم آذوا آذاننا بأصواتهم التي تُذكّرُ بالبيت الشهير لحكيم المعرة أبي العلاء:
عَوَى الذئب فاستأنستُ للذئب إذ عوى         وصوّتَ إنسانٌ فكدْتُ أطيرُ
وبالبيت الآخر لأحد الشعراء:
عُواءُ كلبٍ على أوتارِ مِنْدفَةٍ            في قُبْحِ قردٍ وفي استكبار هامانِ
  إن ما رأيته بعينيّ وما سمعته بأذنيّ قد سبب لي ضيقا في الصدر، وصداعا في الرأس، وخوفا في القلب، خشية على مستقبل الجزائر إن لم يتداركها الله برحمته، حيث رأينا حتى من يزعم هدايتها يجتهد في إضلالها، ومن يدّعي إرشادها يعملُ على غيّها، مما يجعلك تفهم قول الله ـ عزّ وجل ـ: "ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا، ويُشهد الله على ما في قلبه وهو ألدّ الخصام"، ويجعلك تتبينُ قول الله ـ عزّ وجل ـ في من آتاه آياته فانسلخ منها ...
لقد عِشتُ أياما معدودات وأنا على هذه الحال النفسية الحزينة التي زادتها سوءا وحزنا تلك الصورة البئيسة التي ظهر فيها "كبيرهم" في أدائه لما سُميَ "يمينا"، مما أشمت بنا الأعداء، وجعلني أدخِلُ تحويرا على بيت مفدي زكريا:
وقل الجزائر واصْغ إن ذكر اسمها          تجد الجبابر ساجدين وركعا
إلى:
وقل الجزائر واصغ إن ذكِرَ اسمُها         (تجدِ الأراذل شامتين وضُحَّكَا)
لم يخرجني من تلك الحال إلا وصول هدية قيّمة من الأخ محمد ناصر، وحتى لا يقول السفهاء ـ كما سبق أن قالوا ـ إنها شجراتٌ من النخل الباسقاتِ في القرارة أعمى بها بصري، وعقل بها لساني، أُسرعُ إلى القول بأن هذه الهدية هي كتابٌ، وهو أكره شيء إلى أكثر الجزائريين.
لقد سجّل الأخ محمد ناصر في هذا الكتاب مراحل حياته، وما تميزت به من حلوٍ ومُر، وخير وشر، ونفع وضر، مُصطفيا له عنوانا هو: (ذكرياتي ومذكراتي)، وهو يقعُ في 956 صفحة موزعة على جزءينِ، وقد زيّنها بعشرات الصور، وقد شدّني إليه حتى إنني صحبته معي في سفري إلى كل من تيارت وبوسعادة، وأتيتُ عليه في بضعة أيام.
لقد أدى الأخ محمد ناصر شهادته على ما رأى وما روى، ولم يكتم هذه الشهادة لأنه يعلم من القرآن الكريم أن كتمانها إثمٌ، ولم أشعر أنه تجنى على الحقيقة، فهو يُؤمن أن مما يكبُّ الناس على مناخرهم في جهنم هو حصائد ألسنتهم، وأما اعترافه بأفضال أناس عليه فهو دليل على خلقه النبيل، ومعدنه الأصيل، وقد علمنا معلمنا الأول ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن"الناس معادن"، وأنه "من لا يشكر الناس لا يشكر الله".
إن هذه المذكرات هي درس لأبنائنا في بناء مستقبلهم ومستقبل وطنهم الذي لن يُبنى "إلا على تغلب العلم على الجهل، والإيمان على حب الدنيا، ومصلحة الجميع على مصلحة الفرد" (ج2. ص 570). وبذلك يستطيعون أن يتخلصوا مما يتخبطون فيه ويشتكون منه وهو:
مكْر سُوّاس على الدهماء جاز              ورعاة بالرعايا يلعبون

باب الصبر

باب الصبر



باب الصبر: 
قَالَ الله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا} [آل عمران: 200]. 
الصبر ثلاثةُ أَنواع: صبرٌ على طاعة الله، وصبرٌ عن محارم الله، وصبرٌ على أقدار الله. وقد أَمر الله تعالى بالصبر على ذلك كله. 
وقوله تعالى: {وَصَابِرُوا} أي: غالبوا الكفار بالصبر فلا يكونوا أَشدَّ صبرًا منكم، فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون. 
وقوله تعالى: {وَرَابِطُوا} أي: أقيموا على الجهاد. قال صلى الله عليه وسلم: ((رباطُ يوم في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها))وقال صلى الله عليه وسلم: ((أَلا أَدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟)) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((إِسباغ الوضوء على المكاره، وكَثْرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فذلكم الرباط، فذالكم الرباط))
وقال تَعَالَى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155]. 
على البلايا والرزايا بالذكر الجميل والثَواب الجزيل. 
وَقالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب} [الزمر: 10]. 
أي: بغيرِ مكْيالٍ، ولا وزن، فلا جزاء فوق جزاء الصبر. 
وَقالَ تَعَالَى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [الشورى: 43]. 
أي: مَنْ صبر فلم ينتصر لنفسه وتجاوز عن ظالمه، فإِن ذلك من الأمور المشكورة، والأفعال الحميدة. 
وَقالَ تَعَالَى: {اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153] 
أي: استعينوا على طلب الآخرة بحبس النَّفْس عن المعاصي، والصبر على أداء الفرائض، فإنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ} أي: ثقيلة {إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} أي: المؤمنين حقًّا. 
وَقالَ تَعَالَى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ} [محمد: 31]، وَالآياتُ في الأمر بالصَّبْر وَبَيانِ فَضْلهِ كَثيرةٌ مَعْرُوفةٌ. 
أي: ولنختبرنكم بالتكاليف حتى يتميز الصادق في دينه من الكاذب. قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الحج: 11]. 
وَالآيَاتُ في الأَمْرِ بِالصَّبْرِ وَبَيَانِ فَضْلهِ كَثِيرَةٌ مَعْرُوفةٌ. 
قيل: إنَّ الصبر ذُكِرَ في مائة موضع من القرآن. 
25- وعن أبي مالكٍ الحارث بن عاصم الأشعريِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمان، وَالحَمدُ لله تَمْلأُ الميزَانَ، وَسُبْحَانَ الله والحَمدُ لله تَملآن- أَوْ تَمْلأُ- مَا بَينَ السَّماوات وَالأَرْضِ، والصَّلاةُ نُورٌ، والصَّدقةُ بُرهَانٌ، والصَّبْرُ ضِياءٌ، والقُرْآنُ حُجةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ. كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائعٌ نَفسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُها)). رواه مسلم. 
قوله: ((الطُّهُور شَطْرُ الإِيمان))، أي: نصفه؛ لأَن خِصال الإيمان قسمان: ظاهرة، وباطنة، فالطهور من الخصال الظاهرة، والتوحيد من الخصال الباطنة. قال صلى الله عليه وسلم: ((ما منكم من أَحد يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أَن لا إِله إِلا الله، وأَشهد أَن محمدًا عبده ورسوله، إِلا فتحت له أَبواب الجنة الثمانية يدخل في أَيِّها شاء)). 
قوله: ((والحمد لله تملأ الميزان)) أي: أَجرها يملأ ميزان الحامد لله تعالى. وفي الحديث الآخر: ((التسبيح نصف الميزان، والحمد لله تملؤه، ولا إِله إِلا الله ليس لها دون الله حجابٌ حتى تصل إِليه)). 
وسببُ عظم فضل هذه الكلمات: ما اشتملت عليه من التنزيه لله تعالى، وتوحيده، والافتقار إِليه. 
قوله: ((والصلاة نورٌ)) أي: لصاحبها في الدنيا، وفي القبر، ويوم القيامة.((والصدقة برهان)) أي: دليلٌ واضح على صحة الإِيمان. ((والصبر ضياء))، وهو النور الذي يحصل فيه نوعُ حرارة؛ لأَنَّ الصبر لا يحصل إِلا بمجاهدة النفس. 
((والقرآن حجةٌ لك أَو عليك)) أي: إِن عملت به فهو حجة لك، وإلا فهو حجة عليك. قوله: ((كل الناس يغدو فبائعٌ نفسه فمعتقها أو موبقُها)) أي: كل إِنسان يسعى، فمنهم من يبيع نفسه لله بطاعته فيعتقها من النار، ومنهم مَنْ يبيعها للشيطان والهوى فيهلكها. 
قال الحسن: ((يا ابن آدم إنك تغدو وتروح في طلب الأَرباح، فليكن هَمُّك نفسك، فإِنك لن تربح مثلها أَبدًا))
26- وعن أبي سَعيد سعدِ بن مالكِ بنِ سنانٍ الخدري رضي الله عنهما: أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَألوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فَأعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَألوهُ فَأعْطَاهُمْ، حَتَّى نَفِدَ مَا عِندَهُ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ أنْفْقَ كُلَّ شَيءٍ بِيَدِهِ: ((مَا يَكُنْ عِنْدي مِنْ خَيْر فَلَنْ أدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ. وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأوْسَعَ مِنَ الصَّبْر)). مُتَّفَقٌ عليه. 
في هذا الحديث: الحثُّ على الاستعفاف، وأَنَّ مَنْ رزقه الله الصبر على ضيق العيش وغيره من مكاره الدنيا، فقد أعطاه خيرًا كثيرًا. 
27- وعن أبي يحيى صهيب بن سنانٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((عَجَبًا لأمْرِ المُؤمنِ إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خيرٌ ولَيسَ ذلِكَ لأَحَدٍ إلا للمُؤْمِن: إنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكانَ خَيرًا لَهُ، وإنْ أصَابَتْهُ ضرَاءُ صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا لَهُ)). رواه مسلم. 
في هذا الحديث: فَضْلُ الشكر على السّرّاء والصبر على الضرّاء، فمن فعل ذلك حصل له خيرُ الدارين، ومَنْ لم يشكر على النعمة، ولم يصبر على المصيبة، فاته الأَجر، وحصل له الوِزْر. 
28- وعن أنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم جَعلَ يَتَغَشَّاهُ الكَرْبُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رضي الله عنها: وَاكَربَ أَبَتَاهُ. فقَالَ: ((لَيْسَ عَلَى أَبيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ)) فَلَمَّا مَاتَ، قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ! يَا أَبتَاهُ، جَنَّةُ الفِردَوسِ مَأْوَاهُ! يَا أَبَتَاهُ، إِلَى جبْريلَ نَنْعَاهُ! فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضي الله عنها: أَطَابَتْ أنْفُسُكُمْ أنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم التُّرَابَ؟! رواه البخاري. 
في هذا الحديث: جوازُ التوجع للميِّت عند احتضاره، وأَنه ليس من النياحة. ومناسبة إِيراده في باب الصبر: صبرُهُ صلى الله عليه وسلم على ما هو فيه من سكرات الموت، وشدائده، ورضاه بذلك، وتسكين ما نزل بالسيدة فاطمة من مشاهدة ذلك بقوله: ((لا كرب عَلَى أَبيكِ بَعْدَ اليَوْمِ)). 
29- وعن أبي زَيدٍ أُسَامَةَ بنِ زيدِ بنِ حارثةَ مَوْلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وحِبِّه وابنِ حبِّه رضي اللهُ عنهما، قَالَ: أرْسَلَتْ بنْتُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إنَّ ابْني قَد احْتُضِرَ فَاشْهَدنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرئُ السَّلامَ، ويقُولُ: ((إنَّ لله مَا أخَذَ وَلَهُ مَا أعطَى وَكُلُّ شَيءٍ عِندَهُ بِأجَلٍ مُسَمًّى فَلتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ))فَأَرسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيهِ لَيَأتِينَّهَا. فقامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابتٍ، وَرجَالٌ رضي الله عنهم، فَرُفعَ إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الصَّبيُّ، فَأقْعَدَهُ في حِجْرِهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ، فَفَاضَتْ عَينَاهُ فَقالَ سَعدٌ: يَا رسولَ الله، مَا هَذَا؟ فَقالَ: ((هذِهِ رَحمَةٌ جَعَلَها اللهُ تَعَالَى في قُلُوبِ عِبَادِهِ)) وفي رواية: ((فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّما يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبادِهِ الرُّحَماءَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. 
وَمَعنَى ((تَقَعْقَعُ)): تَتَحرَّكُ وتَضْطَربُ. 
في هذا الحديث: جوازُ استحضار أهل الفضل للمحتضر لرجاء بركتهم ودعائهم، واستحباب إبرار القسم، وأمر صاحب المصيبة بالصبر قبل وقوع الموت ليقع وهو مستشعر بالرضا مقاومًّا للحزن بالصبر , وفيه: جواز البكاء من غير نوح ونحوه. 
30- وعن صهيب رضي الله عنه: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ:((كَانَ مَلِكٌ فيمَنْ كَانَ قَبلَكمْ وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ فَلَمَّا كَبِرَ قَالَ للمَلِكِ: إنِّي قَدْ كَبِرْتُ فَابْعَثْ إلَيَّ غُلامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ؛ فَبَعثَ إِلَيْهِ غُلامًا يُعَلِّمُهُ، وَكانَ في طرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ، فَقَعدَ إِلَيْه وسَمِعَ كَلامَهُ فَأعْجَبَهُ، وَكانَ إِذَا أتَى السَّاحِرَ، مَرَّ بالرَّاهبِ وَقَعَدَ إِلَيْه، فَإذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، فَشَكَا ذلِكَ إِلَى الرَّاهِب، فَقَالَ: إِذَا خَشيتَ السَّاحِرَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإذَا خَشِيتَ أهلَكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ. 
فَبَيْنَما هُوَ عَلَى ذلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَقَالَ: اليَوْمَ أعْلَمُ السَّاحرُ أفْضَلُ أم الرَّاهبُ أفْضَلُ؟ فَأخَذَ حَجَرًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنْ كَانَ أمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هذِهِ الدّابَّةَ حَتَّى يَمضِي النَّاسُ، فَرَمَاهَا فَقَتَلَها ومَضَى النَّاسُ، فَأتَى الرَّاهبَ فَأَخبَرَهُ. فَقَالَ لَهُ الرَّاهبُ: أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ اليَومَ أفْضَل منِّي قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى، وَإنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإن ابْتُلِيتَ فَلا تَدُلَّ عَلَيَّ؛ وَكانَ الغُلامُ يُبْرىءُ الأكْمَهَ وَالأَبْرصَ، ويداوي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الأَدْوَاء. فَسَمِعَ جَليسٌ لِلملِكِ كَانَ قَدْ عَمِيَ، فأتاه بَهَدَايا كَثيرَةٍ، فَقَالَ: مَا هاهُنَا لَكَ أَجْمعُ إنْ أنتَ شَفَيتَنِي، فَقَالَ: إنّي لا أشْفِي أحَدًا إِنَّمَا يَشفِي اللهُ تَعَالَى، فَإنْ آمَنْتَ بالله تَعَالَى دَعَوتُ اللهَ فَشفَاكَ، فَآمَنَ بالله تَعَالَى فَشفَاهُ اللهُ تَعَالَى، فَأَتَى المَلِكَ فَجَلسَ إِلَيْهِ كَما كَانَ يَجلِسُ، فَقَالَ لَهُ المَلِكُ: مَنْ رَدّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ قَالَ: رَبِّي، قَالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيري؟ قَالَ: رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الغُلامِ، فَجيء بالغُلاَمِ، فَقَالَ لَهُ المَلِكُ: أيْ بُنَيَّ، قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرئ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وتَفْعَلُ وتَفْعَلُ! فَقَالَ: إنِّي لا أَشْفي أحَدًا، إِنَّمَا يَشفِي الله تَعَالَى. فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهبِ؛ فَجِيء بالرَّاهبِ فَقيلَ لَهُ: ارجِعْ عَنْ دِينكَ، فَأَبَى، فَدَعَا بِالمِنْشَارِ فَوُضِعَ المِنْشَارُ في مَفْرق رَأسِهِ، فَشَقَّ
الاثنين، 14 أبريل 2014
من أكون؟
________________________________________

من أكون؟

إهداء إلى كل من يحمل شعار : تستطيع الظروف بإذن الله تكييفنا ولن تغيرنا
الله أكبر
من أجل هذا أؤذن
باسم البراعم التي في مدارسها
تهان ...
باسم الأبناء الأبرياء
والصغار الأوفياء
والإنس كما
الجان ...
-أ- أعلن الآذان
باسم الذين صودرت آراؤهم
فلا رأي لهم ، ولا
لسان ...
غير الابتسامة
ودعاء الأيامى ، والثكلى
و دموع
الأجفان...
-ب- أعلن الآذان
باسم الصحب والخلان
وكل من يتمسح
الحيطان
باسم أمة تحمل
على النعش
وأبناؤها إلى
المجازر
كالخرفان...
- تحت الشاشة
الأسياد
جثمان
أكفان
وفي سوق
المواشي
دواب :
1- معز
2- أبقار
ظأن ، ضربان و...
عفوا سادتي
نسيت الآذان
لهذا..
وباسم " الغاشي "
وصوت الحق
-ج- أرفع الآذان
قد تسألون : من أكون ؟
وتستجوبون : من ذا يكون ؟
هو ... عفوا أنا:
•يوسف ( في بلدي ) أكلته الذئاب
في الجب رماه الإخوة الأصحاب
طمعا في إخراسه، وإفنائه
ودفعه طعما للمنون
فمن أكون ؟
-د- أرفع الآذان
- أنا بين مطرقة وسندان
ليل و نهار
يجيء بهما الزمان
فمن أكون ؟
ألا تفهمون
هو أنا ( ذا النون ) الهارب
من الظلام
ظلام الوطن ، وأبناء الوطن
إلى نور الظلمات
فمن أكون ؟
-هـ - أرفع الآذان
في مدينتي، وعلى رفوف مكتبتي
غبار ونار ، بلا دخان
قد تعجبون ... ولكن سادتي
هذي من غرائب هذا الزمان
فمن أكون ؟
-و- أرفع الآذان
أنا سادتي
•نوح الساعة الطوفان
فلا تكونوا كابنه الضال
الجبان...
في مدينتي كثرت الجرذان
ونامت القطط ، واستأسدت
الفئران ...
لا تعجبوا...
فالذراري خالفت
بل عصت ، وعاقت النمل
يوم نادت ، وأعلنت الأذان
" أن ادخلوا مساكنكم ، ليحطمنكم
جند سليمان
فمن أكون ؟
• لست فرعون ، ولا النمرود
-ي- أرفع الآذان
عصاي لتوكئي
ولهش أعداء الخرفان
لا تفزعوا ...
ما هي بثعبان
-ك- أرفع الآذان
إيه أحبتي ذي قصتي
فمن أكون ؟
حارت العقول وشاب الولدان
من عهد عاد إلى ثمود
فهل إرم هي ذات العماد ؟
فمن أكون
-م- أرفع الآذان
•قابيل أخي
وهابيل أخي
كما موسى وهارون
فصيح اللسان
فمن أكون ؟
-ن 01- أرفع الآذان
أنا : ضادي قحطاني
إسماعيلي، عدناني
فلم أساق إلى المجزرة ؟
وبكبش عظيم
قد فداني الرحمان
فمن أكون ؟

قلم: ساعد بولعواد*

ألا إني فلسطيني

عفوا أيا صاحب البلوى ففي قلبي
قصيدة من جوى عزفك تشفيني

"سعد"أنا مثل "نور الدين"تقتلني
أحزان قدسي فتطويني وتنسيني

حيتان قومي بيم العرب التقمت
مغاضب يونس ذا النون يحويني

ورحت أمشي رويدا نحو ظلمتنا
من لوعة من لظى حزن يجاريني

حارت عقول وأفكار وما انقشعت
أحزان فلبي ألا إني فلسطيني

هذا سلامي بدمع الحرف أكتبه
علي أداوي جراحات الشرايين
1

سطور هنية ....في تهنئة عبد الرزاق بن النية .

سطور هنية ....في تهنئة عبد الرزاق بن النية .
باسم الله أطيب الأوراق ، وباسم الله أغمس القلم بحبر طهور لتطوف السطور بين عينيك حبا وسلاما وأمنا وفرحا. ...

ياعلما في هذه الأرض !
لقد بحثت عنك في كل مكان ، كل جميل كنت أنت أجمله ...
أحقا تداركني الحب في الله فيك !
لأنت النبضة الأولى في قلب تعدو نبضاته إليك حتى خنق الحزن أنفاسه يأسا منك ....
وبينما أناأمخر عباب الانترنت، إذ نفث طيفك يحمل البشائر . لقد ولدت من جديد هذا وما وصلني إلا خيالك .
بالله خبرني كيف التقينا أنا وأنت....

يا من فرشت لك ملائكة الرحمان أجنحتها رضى بما تصنع! حين رأيت أثرك قد تسلل إلى متصفحى الفايسبوكي وشممت عطرك علمت أنك الأسمى ...
هممت أن أطير خلف روحك ، لكن قصر جناحي عن مداك ، كانت خصلة من شعرلحيتك البهية فوق أماني ...
وبسمة من ثغرك يضيق عنها فرحي ....
فوالله إنها لأسعد لحظة افتر لها الثغر، وتهلل لها الوجه حبورا !
فكيف بالله خبرني أن أفيك حقك من الكلام الذ يجمل في هذا المقام ؟!
ما كان لي من حيلة إلا أن أرنو إليك من بعيد من بعيدأشد على يديك مهنئا....
ولرأس والديك مقبلا ،ولراية الأسرة رافعا . .

بت أراك كثيرا ، ذات ليلة كنا في أم القرى ليال ثم في طيبة ، ، ثم قفلنا على ضفة الوطن الغا لي ، بعد ؟

طيفك يحوم بين عيني حين يتعلق قلبي في السماء ، ألوذ بالله بقلب يلوك الغصص ، وعين تعصر الصبر ، فيُلقى في روعي أنك الخلف لخير السلف . . لله أنت حتى خيالك مبارك يدعو إلى الخير وينشد الكمال... !

العمر مرة وما أجمل وأحلى أن ينفق في طلب العلم ،إذ ليس أخو علم كمن هو جاهل . ورحمة الله واسعة ، فلنتبع سببا لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ، ولا عشت بعدك لغير ذلك .
أخوك في الله :ساعد بولعواد .